الكلمة

الكلمة البسيطة

بسم الله الرحمن الرحيم

إنه لمن دواعي سروري واغتباطي أن ألتفت إلتفاتة الوفاء والعرفان لنفسي وكمتقاعد أنهى خدمته بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميدان الشرف، ميدان التربية والتعليم
لقد كنت أقود الجاهل، وأنير الطريق الى كل من إلتجأ الي. كنت كالمنارة على رأسها نور وضياء، يراه من فقد الطريق، فيهتدي به وينتفع من نوره، وما أبنائي وتلامذتي الذين يعرفونني إلا أغراس تعهدتها بماء علمي، فتفتحت وأثمرت وفاضت معرفة وفضلا
كنت شمعة، أحترق لأضيء ماحولي، فجدير بي أن أحتفي بنفسي وأكرمها بعد أن كرمني الله سبحانه وتعالى بتقاعد مريح وجسم سليم، لأنني حملت هذه الأمانة وأديتها على أكمل وجه. كيف ولا وقد كرمني الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: ( إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها وحتى الحوث في جوف البحر ليصلون على معلم الناس الخير ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقد أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، وسجلت بصمات سيشهد لي بها تلامذتي، وستبقى شهادتهم في حقي وساما فخريا يتوج سنين حياتي
إن مراحل عطائي الوظيفي الذي أخذ سنوات من عمري تميزت بالتضحية ونكران الذات في سبيل أداء الأمانة والحفاظ على شرف المهنة ومكانتها

أخيرا، أسأل الله أن يكلل جهودي السابقة بالسعي المشكور والذنب المغفور والأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، وأن يجعل حياتي سعادة، ورزقي في زيادة، و رحلتي في البال ميسرة، وخاتمتي شهادة.. والسلام



full-width